منوعات

شانيا توين تكشف كابوس الجمال: إجبار الجسد على النحافة أدى إلى سوء التغذية وإصابة خطيرة

ستاف كوانتم·فريق التحرير١٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:٢١ م4 دقائق قراءة
شانيا توين تكشف كابوس الجمال: إجبار الجسد على النحافة أدى إلى سوء التغذية وإصابة خطيرة

كشفت نجمة الكانتري شانيا توين، 60 عاماً، عن معاناتها مع معايير الجمال القاسية في صناعة الموسيقى، حيث اتبعت أنظمة غذائية قاسية أدت إلى سوء التغذية وإصابة في الفخذ خلال حفلها في لاس فيغاس. وبعد دخولها سن اليأس، غيرت نظرتها لجسدها تماماً وأصبحت تتقبل التغيرات الطبيعية.

في اعتراف صادم يكشف الوجه القاتم لصناعة الترفيه، تحدثت أسطورة موسيقى الكانتري شانيا توين عن الفترة المظلمة التي مرت بها عندما حاولت الامتثال لمعايير الجمال الصارمة. الفنانة البالغة من العمر 60 عاماً، والتي أذهلت العالم بإطلالتها على المسارح لعقود، كشفت أنها لجأت إلى ممارسات غير صحية لإنقاص وزنها وتقليص محيط خصرها، مما أدى إلى إصابتها بسوء تغذية حاد وإصابة خطيرة في الفخذ. خلال مقابلة صحفية، أوضحت توين أنها كانت تكره النظر إلى المرآة خلال فترة إقامتها الفنية في لاس فيغاس عام 2019. قالت: "توقفت عن النظر في المرآة، كنت أكره جسدي. لم أستطع تحمل رؤية هذا الجسد المتغير". وأضافت: "كان الأمر غير صحي للغاية، من لا يستطيع النظر إلى نفسه في المرآة؟". بدأت المشكلة عندما لاحظت توين تغيرات طبيعية في جسدها نتيجة التقدم في العمر. قالت: "فجأة، أصبحت أعاني من الانتفاخ، ولم أعد قادرة على التحكم في وزني. لم أستطع خسارة خمسة أرطال بسهولة". هذا الإحباط دفعها إلى اتباع أساليب قاسية، حيث كانت ترهق جسدها بالتمارين الرياضية دون تزويده بالغذاء الكافي. قالت: "كنت أُجهد جسدي أكثر مما أُطعمه لمواكبة الضغط". هذا الهوس بالنحافة قادها إلى حالة من سوء التغذية، الأمر الذي فاقمته إصابة في الفخذ تعرضت لها خلال إحدى حفلاتها في لاس فيغاس. وأوضحت توين أنها كانت تدفع جسدها إلى أقصى حدوده، مما أدى إلى استنزاف طاقته وضعف بنيته العضلية. الخبراء يحذرون من أن سوء التغذية لدى البالغين يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل هزال العضلات، فقدان الوزن المفرط، تغيرات جلدية، ترقق الشعر، وهشاشة الأظافر، بالإضافة إلى ضعف المناعة. ويشير أخصائيو التغذية إلى أن تخطي الوجبات يمكن أن يسبب إجهاداً، تباطؤاً في الأيض، وانخفاضاً في سكر الدم على المدى القصير، بينما يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، السمنة، وأمراض القلب. لكن لحسن الحظ، شهدت حياة توين تحولاً إيجابياً عند دخولها سن اليأس. قالت: "الآن، أحضر المرايا، سأنظر إلى نفسي طوال اليوم! سن اليأس كان مفيداً جداً لي لأنني تعلمت أن بعض الأمور لا يمكن التحكم فيها". هذا القبول الذاتي الجديد يعكس تحولاً عميقاً في نظرتها لجسدها، حيث تخلت عن السعي المستمر للكمال الجسدي. قصة توين ليست مجرد حكاية شخصية، بل تعكس أزمة عميقة في صناعة الترفيه حيث تُفرض معايير جمالية قاسية على الفنانين، خاصة النساء، مما يدفعهم إلى ممارسات خطيرة. وتأتي اعترافاتها في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى قبول الجسد وتفكيك الصور النمطية للجمال.

رأي ستاف كوانتم

قصة شانيا توين ليست مجرد اعتراف مؤلم، بل هي مرآة تعكس تشوهاً عميقاً في صناعة الترفيه العالمية. هذه الصناعة التي تبيع الأحلام، غالباً ما تبنيها على أكوام من المعاناة النفسية والجسدية، خاصة للنساء. توين، التي بلغت الستين، اضطرت إلى إيذاء جسدها لتتماشى مع معايير جمالية مستحيلة، وكادت تفقد صحتها وحبها لذاتها.

من الناحية التاريخية، تعاني صناعة الموسيقى والسينما من هوس دائم بالشباب والنحافة، حيث يُنظر إلى الشيخوخة والتغيرات الجسدية الطبيعية على أنها عيوب يجب إخفاؤها أو تصحيحها. هذا الهوس يدفع فنانات مثل توين إلى اتباع أنظمة قاسية، ويدفع أخريات إلى الخضوع لعمليات تجميل خطيرة. المشكلة ليست فردية بل نظامية، حيث تفرض الاستوديوهات وشركات الإنتاج معايير غير واقعية لتحقيق النجاح التجاري.

اقتصادياً، تستفيد هذه الصناعة من استمرار هذه المعايير، حيث تزدهر أسواق منتجات التجميل، الحميات الغذائية، والعمليات الجراحية. لكن الثمن الذي يدفعه الفنانون باهظ: اضطرابات الأكل، الاكتئاب، وحتى الموت المبكر. قصة توين تذكرنا بضحايا آخرين مثل كارين كاربنتر التي ماتت بسبب فقدان الشهية العصبي، ومارلين مونرو التي عانت من ضغوط مماثلة.

سياسياً، هناك حاجة ملحة إلى تشريعات تحمي الفنانين، خاصة القصر منهم، من الاستغلال الجسدي والنفسي. يجب أن تتحمل شركات الإنتاج مسؤولية توفير بيئة عمل صحية، تشمل دعم الصحة النفسية والتغذية السليمة، بدلاً من تشجيع الممارسات الخطيرة.

إقليمياً، في العالم العربي، تتفاقم المشكلة بسبب ضغوط إضافية تتعلق بالتقاليد والثقافة. الفنانات العربيات يواجهن معايير مزدوجة: الجمال الغربي مع الحفاظ على "العفة" و"الوقار". هذا التناقض يخلق أزمة هوية حقيقية تدفع الكثيرات إلى العزلة أو الهروب.

مستقبلاً، هناك بوادر أمل. حركات مثل "Body Positivity" و"Acceptance" تكتسب زخماً، وفنانات مثل توين يخرجن عن صمتهن ليكشفن الحقيقة. لكن التغيير الحقيقي يتطلب إصلاحاً جذرياً في ثقافة الصناعة، بدءاً من التعليم والتوعية، وصولاً إلى سياسات إنتاج أكثر إنسانية.

توين اختارت أخيراً السلام مع جسدها، لكن قصتها درس قاسٍ للجميع: الجمال الحقيقي ليس في النحافة أو الشباب الأبدي، بل في القبول الذاتي والصحة. على صناعة الترفيه أن تتعلم هذا الدرس قبل أن تفقد المزيد من نجومها.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من منوعات

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →