في عالم يزداد وعياً بأهمية الحفاظ على الحياة البرية، تبرز رواندا وإندونيسيا كنماذج رائدة في تبني سياسات سياحية أخلاقية تضع رفاهية الحيوانات فوق اعتبارات الربح السريع. في رواندا، تم تحديد مدة زيارة سياح الغوريلا الجبلية بساعة واحدة فقط، في إطار نموذج حفاظي يهدف إلى تقليل الضغط على هذه الكائنات المهددة بالانقراض. وتشترك الغوريلا الجبلية بنسبة تصل إلى 98% من الحمض النووي البشري، مما يجعلها عرضة للإجهاد والأمراض البشرية، حتى نزلات البرد البسيطة. ويرى علماء الرئيسيات أن التعرض المطول للزوار يعطل أنماط التغذية والراحة والترابط الاجتماعي، ويرفع مستويات هرمونات التوتر لديها. ولتعويض العائدات، تفرض رواندا رسوماً أعلى على التصاريح، مما يضمن تمويل الحماية مع تقليل الضغط البيئي. أما إندونيسيا، فقد خطت خطوة جريئة بحظر ركوب الفيلة في جميع أنحاء البلاد، منهية بذلك ممارسة طويلة الأمد كانت سائدة في حدائق الحيوان ومراكز الحفظ والمناطق السياحية مثل بالي. وجاء هذا القرار استجابةً لمخاوف متزايدة من جماعات حقوق الحيوان حول الأضرار التي تلحق بالفيلة بسبب أساليب التدريب القاسية والإجهاد البدني. وتواجه المنشآت المخالفة خطر فقدان تراخيص التشغيل، مع تشجيعها على تقديم تجارب تعليمية ومشاهدة تحترم السلوك الطبيعي للفيلة. وتشير هذه السياسات إلى تحول عالمي أوسع نحو السياحة الأخلاقية، حيث تثبت رواندا وإندونيسيا أن تقليل التفاعل البشري يمكن أن يكون أكثر فائدة للحياة البرية على المدى الطويل.
منوعات
رواندا وإندونيسيا تقودان ثورة السياحة الأخلاقية: حماية الحياة البرية بدلاً من استغلالها
ستاف كوانتم·فريق التحرير١٥ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ م2 دقائق قراءة

تتبنى رواندا وإندونيسيا سياسات رائدة في السياحة البيئية، حيث تحد رواندا من زيارات سياحة الغوريلا الجبلية إلى ساعة واحدة فقط، وتحظر إندونيسيا ركوب الفيلة في جميع أنحاء البلاد، في خطوات تهدف إلى حماية الحيوانات وتعزيز السياحة المسؤولة.
رأي ستاف كوانتم
يرى المراقبون أن هذه السياسات تمثل نقلة نوعية في مفهوم السياحة البيئية، إذ تثبت أن الحفاظ على الحياة البرية يمكن أن يكون أكثر ربحية من استغلالها، خاصة عندما تقترن بإدارة ذكية للموارد وتوعية مجتمعية. كما تعزز هذه النماذج فكرة أن السياحة المسؤولة ليست مجرد خيار أخلاقي، بل استثمار مستدام يحمي التراث الطبيعي للأجيال القادمة.