في تطور لافت، يبدو أن الولايات المتحدة خرجت من المواجهة التي بدأتها مع إيران في وضع أضعف مما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة. فعلى الصعيد العسكري، كشفت الهجمات الصاروخية الإيرانية على القواعد الأمريكية في العراق عن هشاشة الدفاعات الجوية الأمريكية في المنطقة، بينما فشلت الحملة الدبلوماسية لواشنطن في حشد دعم دولي حقيقي ضد طهران. اقتصادياً، أدى تصاعد التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق العالمية، مما أثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني أصلاً من تباطؤ النمو. كما أن فرض العقوبات المشددة على إيران لم يحقق أهدافه المعلنة في إجبار طهران على التفاوض، بل دفعها إلى تعزيز تحالفاتها مع روسيا والصين. على الصعيد الدبلوماسي، فقدت واشنطن الكثير من مصداقيتها لدى حلفائها الأوروبيين الذين انتقدوا قرار الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني والتصعيد العسكري. هذا التراجع في النفوذ الأمريكي قد يفتح المجال أمام قوى إقليمية ودولية لملء الفراغ في الشرق الأوسط.
تحليلات
خسارة استراتيجية: أمريكا تخرج من مواجهة إيران أضعف مما كانت عليه
ستاف كوانتم·فريق التحرير١٥ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٩ م1 دقائق قراءة

انتهت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بتكبد واشنطن خسائر متعددة الأبعاد. فقد خرجت أمريكا من هذه الحرب غير المعلنة أضعف عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً، مما يثير تساؤلات حول مستقبل سياساتها في الشرق الأوسط.
رأي ستاف كوانتم
يرى المراقبون أن إدارة ترامب دفعت ثمناً باهظاً لسياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها تجاه إيران، حيث تحولت المعادلة الإقليمية لصالح طهران. هذه النتائج تفرض على صانعي القرار في واشنطن إعادة تقييم استراتيجياتهم في المنطقة قبل فوات الأوان.