في خطوة لافتة تهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية في منطقة الساحل الإفريقي، دعا رئيس وزراء بوركينا فاسو، ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو، كلاً من مالي والنيجر إلى وقف تصدير المواد الخام، وعلى رأسها القطن والذهب واليورانيوم والمنتجات الزراعية والماشية. وتأتي هذه الدعوة في إطار توجه إقليمي متزايد نحو تعزيز السيادة على الموارد الطبيعية، وتحقيق أقصى استفادة منها عبر توطين الصناعات التحويلية ومعالجة المواد الخام محلياً قبل التصدير. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل نقلة نوعية في السياسات الاقتصادية للدول الثلاث، التي تعاني من تبعات عقود من تصدير الثروات بأسعار متدنية. ويحظى هذا التوجه بدعم شعبي واسع في الدول المعنية، حيث يرى المواطنون أن ثروات بلادهم يجب أن تعود عليهم بالتنمية والرفاه، بدلاً من أن تكون مصدراً لإثراء الشركات الأجنبية. ومن المتوقع أن تثير هذه الدعوة ردود فعل دولية، خاصة من الدول المستوردة لهذه المواد الخام.
سياسة
بوركينا فاسو تقود تحركاً استراتيجياً لوقف نزيف الثروات في الساحل الإفريقي
ستاف كوانتم·فريق التحرير١٦ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٢٩ ص1 دقائق قراءة

دعا رئيس وزراء بوركينا فاسو دول الساحل الإفريقي إلى وقف تصدير المواد الخام كالذهب واليورانيوم، في خطوة تهدف لتعزيز السيادة الاقتصادية وتحقيق قيمة مضافة للموارد المحلية.
رأي ستاف كوانتم
يرى المراقبون أن هذه الدعوة تعكس تحولاً استراتيجياً في فكر دول الساحل نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي، لكن نجاحها يتطلب إرادة سياسية قوية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية للتصنيع. كما أنها قد تضع هذه الدول في مواجهة مع القوى الاقتصادية الكبرى التي تعتمد على استيراد المواد الخام بأسعار رخيصة.